زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري

104

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

( كَأَنَسٍ ) هُوَ ابنُ مَالِكٍ ، ( وَمَالِكٍ ) هُوَ ابنُ أَنَسٍ ، ( وَمنْ فَعَلْ ) ذَلِكَ غَيْرُهُمَا ، ( وَ ) أَبُو القاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ ( البَغويُّ ، وَ ) أَبُو إسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ ( الْهُجَيْمِيْ ) نسبةً لهُجَيْمِ بنِ عَمْرٍو ، ( وفئهْ ) أي : جَمَاعَةٌ غَيْرُهم ، ( ك‍ ) ‍الْقَاضِي أَبِي الطيبِ ( الطَّبريِّ ) كُلُّهُمْ ( حَدَّثُوْا بَعْدَ الْمِئَهْ ) ( 1 ) . قَالَ ابنُ الصَّلاَحِ تبعاً لِلْقَاضِي عِيَاضٍ : ( ( وإنَّمَا كرهَ مَنْ كَرِهَ لأصحابِ الثَّمانينَ التَّحديثَ ؛ لأنَّ الغالبَ عَلَى مَنْ بلغَها ضعفُ حالِه ، وتغيُّرُ فهمه ؛ فَلاَ يفطنُ لَهُ إلاّ بَعْدَ أنْ يَخْرَفَ ويخلِّطَ ) ) ( 2 ) . 694 - وَينْبغي إمْسَاكُ الاعْمَى إنْ يَخَفْ . . . وَإِنَّ مَنْ سِيْلَ ( 3 ) بِجُزْءٍ قَدْ عَرَفْ 695 - رُجْحَانَ رَاوٍ فِيْهِ دَلَّ فَهْوَ حَقّْ . . . وَتَرْكُ تَحْدِيْثٍ بِحَضْرَةِ الأَحَقّْ 696 - وَبَعْضُهُمْ كَرِهَ الاخْذَ عَنْهُ . . . بِبَلَدٍ وَفِيْهِ أَوْلَى مِنْهُ

--> ( 1 ) انظر : الإلماع : 204 - 207 . قال الزركشي : ( ( وظاهره أنه وقع ذلك لغيرهم ، وقد رأيت في فوائد رحلة المصنف بخطه : أخبرني بنيسابور الشّيخ أبو الحسن بن محمّد الطوسي بقراءتي عليه ، عن الحافظ أبي سعد عبد الكريم بن محمّد السمعاني المروزي رحمه الله تعالى قال : لا يعرف في الإسلام محدّث حدّث بعد استيفاء مئة إلا أبو القاسم البغوي وأبو إسحاق الهجيمي وأبو الطيب الطبري . قال الشّيخ أبو عمرو : قلت : هذا الحصر مردود ، فهذا الحسن بن عرفة عاش مئة وعشراً وكتب عنه خمسة قرون ، وسماع إسماعيل الصفار منه - بمقتضى سنه - لا يكون إلا بَعْدَ المئة من سن الحسن ، وأما قول ابن خلاد في كتابه : لا يعرف رجل في الإسلام حدّث بعد استيفائه مئة سنة إلا أبو إسحاق الهجيمي . فإنا لا نستدرك عليه ؛ وذلك أنه أراد من حدّث بعد المئة ولم يحدّث قبلها ، وذلك لا يعرف لغير الهجيمي فإنه آلى إلا يحدث بعد المئة إن يستوفي المئة فتم له ذلك ، ولم يشاركه في ذلك البغوي والطبري وغيرهما ) ) . نكت الزركشي 3 / 638 - 639 . وانظر : المنتظم 7 / 23 . ( 2 ) انظر : معرفة أنواع علم الحديث : 403 . قال الحافظ ابن كثير : ( ( إذا كان الاعتماد على حفظ الشّيخ الرّاوي ، فينبغي الاحتراز من اختلاطه إذا طعن في السن . وأما إذا كان الاعتماد على حفظ غيره وخطه وضبطه ، فهاهنا كلما كان السن عالياً كان الناس أرغب في السّماع عليه ) ) . اختصار علوم الحديث 2 / 425 . ( 3 ) بكسر السين وتسهيل الهمزة ؛ لضرورة الوزن ، وسينبه الشارح عليه .